المعرض الدولي للتمور بالمغرب

كلمة السيد الوزير عزيز أخنوش

توجد سلسلة التمر في صلب اهتمامات مخطط المغرب الأخضر وهي تعتبر من بين المجالات الأساسية لدعامته الثانية حيث اتخذت مجموعة من الإجراءات خلال السنوات الأخيرة انطلاقا من مراجعة التوجيهات الاستراتيجية للسلسلة ووصولا إلى وضع تدابير جديدة تهم تشجيع الاستثمار؛ وكل هذا ينذر بإقلاع جذري لهذا القطاع على مدى السنوات القادمة من شأنه إعطاء دفعة قوية للتنمية المستدامة لمناطق الواحات.

كما يجب التنويه بأن بلدنا يتوفر على أكثر من 5 ملايين شجرة نخيل التمر موزعة على ما يقارب 50.000 هكتار، مما يمكنه من احتلال المرتبة الثالثة على صعيد الدول المغاربية والسابعة على المستوى الدولي.

إن مختلف دورات المعرض الدولي للتمر تندرج ضمن هذه الدينامية الرامية إلى تنمية وإنعاش الفلاحة التضامنية. وتنظم الدورة الثامنة لهذه السنة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وذلك تحت شعار «تثمين إنتاج التمر، قيمة مضافة لاقتصاد الواحات".

في إطار مخطط المغرب الأخضر، يتوخى عقد البرنامج المبرم بين الدولة والمهنيين لتأهيل سلسلة النخيل تطوير تثمين قوي ومستدام للتمر. وهكذا فإن الهدف المحدد لهذا المحور يتعلق بتثمين كمية إجمالية قدرها 110.000 طن، أي ما يقارب 70% من الإنتاج المتوقع في أفق 2020: 70.000 طن من التمر الطري و20.000 طن من المنتوجات المصنعة و20.000 طن لتغذية الماشية.

ولتحقيق هذا الهدف، عبأت وزارة الفلاحة موارد مالية هائلة في إطار صندوق التنمية الزراعية لدعم تشييد وتجهيز وحدات التثمين المزودة بمستودعات التبريد. كما تموضع إطار قانوني لترميز وتصديق التمور ومشتقاتها عبر علامات مميزة للأصل والجودة.

ومن جهة أخرى، فإن الآثار الإيجابية للإجراءات المتخذة لتطوير التثمين تجسدت على أرض الواقع مع إنشاء سعة إجمالية للتخزين المبرد والتعبئة والتلفيف والتثمين تقدر ب 5575 طن، ووضع معايير لتسويق التمور المغربية وترميز سبعة أصناف من التمر العالي الجودة بالرمز الجغرافي المحمي (المجهول، أزيزة، بوفكوس، بويطوب، جيهل، أطوقديم) وبالتسمية الزراعية (النجدة). مما سيمكن من رفع القيمة المضافة لحلقة التثمين ضمن سلسلة القيم ومن تحسين مساهمة سلسلة التمور في تطوير اقتصاد الواحات.

ستنعقد هذه الدورة الثامنة من 26 إلى 29 أكتوبر بأرفود في المغرب، وستهدف إلى تعزيز الديناميكية التي بدأت في تنمية سلسلة النخيل بشكل عام وتثمين التمور بشكل خاص. هكذا، سنة تلو أخرى، تفرض هذه التظاهرة نفسها كموعد دولي يلتقي خلاله مهنيو سلسلة التمر بالمغرب بنظرائهم الأجانب للحفاظ على هذا الإقلاع المسجل على مستوى القطاع، بغية الارتقاء بالتنمية السوسيو اقتصادية لمناطق الواحات إلى الطموحات المسطرة.

ويشكل هذا المعرض أيضا، فرصة تمنح لهذه المنطقة التي صاغت منذ القدم، أنظمة للقيم حول الواحات عموما، والنخيل على وجه الخصوص، لإبراز مؤهلاتها ولتثمين تراثها اللامادي الحامل لقيمة مضافة هامة. واختيرت واحات إقليم ورززات كضيفة شرف لهذه الدورة.

شركاؤنا